أ. يترجح موجب التحريم عند المساواة؛ وهي منعدمة فيمن كان أحد أبويه كتابيًّا والآخر وثنيًّا، فيكون الولد تابعًا للكتابي منهما، فتُقبَل الجزيةُ منه (¬١).
ب. لا يسلم بالقول بالتعارض والرجوع إلى الأصل، لأن هذا الاستدلال ينتقض بما لو أسلم أحد الأبوين (¬٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل - الولد يتبع الأب في قبول الجزية – بـ:
الأديان إنما تقوم بالنصرة، وهي بالرجال أليَقُ، لذا كانت تبعيّة من وُلِدَ بين أبوَين أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ، ترجع لأبيه (¬٣).
يمكن أن يناقَش: الكتابيّ أرجى إسلامًا؛ فيكون أولى باستتباع ولده في قبول الجزية منه (¬٤).
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - هو القول الأوّل القائل: تُقبَل الجزيةُ ممن وُلِدَ بين أبوَينِ كتابيَّينِ أو أحدهما كتابيٌّ والآخر وثنيٌّ؛ وذلك لقوة هذا القول ووجاهة استدلاله؛ حيث لم يوجد دليل منصوص أو مستنبط من كتاب أو سُنّة يعارضه.