سوى أن الأمر لتنجس الإناء (¬١) ثم إن الأمر في الحديث اقتصر على الغسل من ولوغ الكلب دون غيره، فيعلم من ذلك أن المسكوت عنه عفو.
الدليل الثاني: طهارة جلد الكلب بالدباغ دليل على طهارة أجزائه (¬٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - سائر أجزاء الكلب نجسة كلعابه - بما يلي:
الدليل الأوّل: عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَاتٍ) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث:
لولا نجاسة لعاب الكلب ما وجب غسل الإناء منه، وإذا ثبت أن لسانه ولعابه الذي هو عرق فمه نجس علم أن سائر أجزائه نجسة (¬٤)؛ لأنه لما نص على نجاسة الفم مع أنه أشرف شيء من أجزائه فغيره بالنجاسة أولى (¬٥).
نوقش:
ليس في الأمر بالتطهير دليل على النجاسة، فالتطهير قد يقع على النجس وغير النجس، كما في الجُنُب فإنه أُمر بالغسل مع الحكم بطهارة ما مس ولاصق (¬٦).
الدليل الثاني: (نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ،