الله ذلك لمن صيد له، فدل هذا على طهارته (¬١).
الدليل الثالث: قال النبي ﷺ: (مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارِيَةٍ (¬٢)، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث دليل على إباحة اقتناء الكلب والصيد به، كما أبيح ذلك في غيره من الجوارح، فصار كسائر الطاهرات التي أبيح لنا الانتفاع بها من غير ضرورة (¬٤).
الدليل الرابع: سئل النبي ﷺ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، تَرِدُهَا السِّبَاعُ، وَالْكِلَابُ، وَالْحُمُرُ، وَعَنِ الطَّهَارَةِ مِنْهَا؟ فَقَالَ (لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا، وَلَنَا مَا غَبَرَ طَهُورٌ) (¬٥).
وجه الدلالة من الحديث:
دلَّ هذا الحديث على طهارة الكلب من وجهين:
١ - أنه جمع بين الكلاب والسباع، فلما كان السبع طاهرًا حُكم بطهارة ما جمع إليه.
٢ - أنه حكم بطهارة ما بقي من شرب الكلاب، ولم ينقل إلينا مقدار الباقي، ولو كان يختلف