وجه الدلالة من الحديثين:
لم يُستثنى في الحديث من الميتة بحكم التحريم شيء سوى الأكل، وفي هذا دليل على إباحة أجزاء الميتة ما عدا ما حرم أكله، مما يؤكد طهارة شعرها، وإذا طهر حال الموت، فطهارته حال الحياة أولى، إذ لا فرق.
نوقش:
هذان الحديثان محكوم بضعف إسنادهما وقد بُين ذلك في التخريج (¬١).
الدليل الخامس: الشعر إذا قطع حال الحياة كان طاهرًا ويجوز الانتفاع به؛ بخلاف الجلد إذا قطع حال الحياة، فإذا كان الشعر طاهرًا في الحال التي لو قطع فيها الجلد كان نجسًا، فطهارته وجواز الانتفاع به في الحال التي يجوز فيها الانتفاع بالجلد من باب أولى (¬٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - شعر الحيوان يتبع بقية أجزائه في الطهارة والنجاسة، حيًا كان ذلك الحيوان أو ميتًا - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال النبي ﷺ: (يَا ثَوْبَانُ، اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ، وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث:
ذِكر العاج (¬٤) في الحديث يدل على إباحته وفي ذلك دليل على أن ما لا تحله الحياة كالشعر والعظم يكون طاهرًا في حال الحياة والموت، إن كان الحيوان طاهرًا حال الحياة (¬٥).