الدليل الثاني: عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ وصوفها وشعرها إذا غسل) (¬١).
نوقش:
كلا الحديثين حكم بضعفهما فلا تقوم بهما حجة.
وحديث أم سلمة لو حكم بصحته فإنه يقتضي الإباحة ولا يدل على الطهارة، وفي اشتراط الغسل دليل على النجاسة (¬٢).
الدليل الثالث: الشعر لا تفتقر طهارته منفصلًا إلى ذكاة أصله، فلا يحكم بنجاسته عند موت الأصل، كأجزاء السمك والجراد (¬٣).
الدليل الرابع: الشعر لا تحله حياة ولا موت، فلا ينجس بموت الحيوان، كبيضه، فلو انفصل في الحياة كان طاهرًا، إن كان الحيوان طاهرًا (¬٤).
نوقش:
القياس على البيض قياس مع الفارق؛ لأن الشعر متصل بالحيوان اتصال خلقة، فينجس بالموت كالأعضاء؛ بخلاف البيض والحمل (¬٥).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل - شعور جميع الحيوانات حال موتها نجسة - بما يلي: