وجه (¬١).
الدليل الرابع: المقصود هو تكرار المسح حتى الإنقاء، لا تكرار الممسوح به، فالمعتبر عدد المسحات، لا عدد الأحجار، لقوله: (لا يكتفي أحدكم بدون ثلاث) (¬٢).
الدليل الخامس: لو كان العدد معتبرًا في الأحجار، لوجب في الاستنجاء بالماء (¬٣).
نوقش الاستدلال من وجهين:
أ. عدم التسليم بقياس الحجر على الاستنجاء بالماء؛ لأن الماء يزيل العين والأثر جميعًا، والحجر إنما يزيل العين دون الأثر، فالاستنجاء بالماء أبلغ في الإنقاء (¬٤).
أجيب:
هذا يدل على أن المعتبر الإنقاء، لا العدد، وقد حصل بالحجر الذي له ثلاث شعب (¬٥).
ب. الإنقاء هو المراد، والعدد عبادة، كما أن المعتبر في العدة هو الاستبراء، ويقع بحيضة واحدة، ولابد فيها من استيفاء العدد (¬٦).
أجيب:
١ - الاستبراء لا يقتصر على الحيضة الأولى دون الأخريين؛ لاحتمال وقوع وطء بعد الحيضة الأولى، فيحتاج إلى الاستبراء، وكذلك في الثانية، وليس الاستنجاء كذلك (¬٧).
٢ - القياس على العدة فاسد، ويبطل بعدة اليائسة والصغيرة، فهي تجب لمجرد العبادة، ولا يجب