وَهَلِّلْهُ … ) (¬١).
وجه الدلالة من الآية والحديث: -أمر الله عز جل بغسل الأربعة أعضاء ولم يأمر بغسل اليدين قبلها، ولو كان يجب غير ذلك لبيّنه (¬٢).
نوقش:
آلة التطهير هي اليد، فوجب غسلها لأن "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" (¬٣).
أجيب:
القول بالوجوب ممتنع؛ لأن اليد طاهرة حقيقةً وحكمًا، طهارة متيقنة فلا تزول بالشك (¬٤).
الدليل الثالث: عن أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ) (¬٥).
وجه الدلالة من الحديث:
ذكر علة الغسل فيه تنبيهًا على المقصود منه وهو الاحتياط، وقوله: (أين باتت يده) خرج مخرج الغالب؛ لأن الأصل هو الطهارة فلا تثبت النجاسة بالاحتمال وطروء الشك، وتوهم النجاسة يناسبه الندب واستحباب الغسل، فلا تجب الطهارة إلا بدليل (¬٦).