يخرج من أنفه دم، وقد تكون نجسة قبل نومه فينسى نجاستها لطول نومه (¬١).
نوقش:
النوم إن كان حدثًا فهو كالبول، وإن كان سببًا للحدث فهو كاللمس، وهما لا يوجبان غسل اليدين قبل غمسها في الإناء، فكذلك النوم (¬٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل - غسل اليدين واجب عند الوضوء على القائم من نوم الليل - بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ-﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ) (¬٣).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث دليل على أن الأمر مختص بنوم الليل دون ننوم النهار، وذلك مأخوذ من قوله ﷺ (أين باتت يده)، والمبيت لا يكون إلا بالليل (¬٤).
نوقش الاستدلال من أوجه:
أ. لفظ المبيت قد يستعمل للفعل ولو كان نهارًا، كقول بات القوم يدبرون أمر كذا (¬٥).
يمكن أن يجاب:
بعدم التسليم؛ لأن المتقرر في لغة العرب أن البيات والتبييت والمبيت لا يكون إلا ليلًا (¬٦).