نوقش الاستدلال من أوجه:
أ. نقض الوضوء بمس الذكر - مطلقًا - يخالف إجماع الصحابة ﵃ (¬١).
يمكن أن يجاب:
عدم التسليم بدعوى الإجماع، فقد اختار جمع من الصحابة (¬٢) القول بعدم نقض الوضوء، كعلي، وحذيفة (¬٣)، وابن مسعود وغيرهم (¬٤).
ب. روي أن حديث بسرة، حادثة وقعت في زمن مروان بن الحكم فلما شاور من بقي من الصحابة قالوا: لا ندع كتاب ربنا، ولا سنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت (¬٥).
ت. الحديث خبر فيما تعم به البلوى، فلو ثبت لاشتهر، ولو اشتهر لم يخفى عن أكابر الصحابة الذين أنكروا الوجوب (¬٦).
أجيب: قد نقل الحكم في هذا مستفيضًا عن بضعة عشر راويًا من الرجال والنساء (¬٧)، ولو كان الوضوء منه غير واجب لم يخف ذلك على أكابر الصحابة الذين أوجبوا الوضوء (¬٨).
الرابع: لو ثبتت الأخبار، فإنها محمولة على غسل اليدين، لا حقيقة الوضوء (¬٩).
أجيب: حمل المعنى على غسل اليد لا يصح، لأن ألفاظ الشرع تحمل على الحقيقة إلا إذا تعذر