الدليل الثالث: القول بإيجاب الوضوء من مس الذكر يؤدي للوقوع في الحرج؛ لأنه يقع من الإنسان غالبًا، والحرج مرفوع عن هذه الأمة (¬١).
الدليل الرابع: مس الذكر ليس حدثًا بذاته، ولا سببًا لوجود الحدث غالبًا فأشبه مس الأنف، فلا ينتقض الوضوء به (¬٢).
يمكن أن يناقش:
مس الذكر ليس حدثًا لكنه سبب لوقوع الحدث، لا سيما إن كان المس بشهوة، ولا سبيل لقياسه على الأنف في ذلك.
واستدلَّ أصحاب القول الرابع القائل - مس الذكر ينقض الوضوء إن كان عمدًا - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (¬٣).
وجه الدلالة من الآية:
دلت الآية على عدم نقض الوضوء بمس الذكر خطأً أو نسيانًا، وعلى النقض بمسه عمدًا (¬٤).
أجيب:
غاية ما تدل عليه الآية هو نفي الجناح وهو الإثم، ونفي الإثم ليس دليلًا على بقاء الطهارة (¬٥).
الدليل الثاني: القياس على مس المرأة فهو ناقض للوضوء إن كان بقصد فكذلك مس الذكر بجامع