المس (¬١).
يمكن أن يناقش:
انتقاض الوضوء بمس المرأة ليس محل اتفاق (¬٢)، فلا يستقيم هذا الاستدلال.
الدليل الثالث: العرب لا تسمي الفاعل فاعلًا إلا بتحقق القصد منه في الفعل، فلا يكون ماسًّا لذكره إلا إذا كان قاصدًا (¬٣).
يمكن أن يناقش:
اللمس المجرد لا يقع به حكم في الشرع من كفارة أو تحريم، ولو مع وجود القصد، ولا يتعلق به حكم إلا إن كان بشهوة (¬٤).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة -والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: مس الذكر ينقض الوضوء إن كان بشهوة؛ وذلك لوجاهة هذا القول وإعماله لجميع الأدلة، والقاعدة تقول: إعمال الأدلة أولى من إهمالها، ولما تم من الرد على المناقشات الواردة على أدلة هذا القول، وورود الاعتراضات المضعفة لأدلة المخالفين.