المطلب الخامس: لا فرق في نقض الوضوء بأكل لحم الجزور بين قليله وكثيره والنيئ وغيره.
صورة المسألة:
توضأ شخص، ثم أكل قليلًا من لحم جزور، فهل ينتقض وضوءه بذلك الأكل؟
جاء في الكشاف: "السابع من النواقض: أكل لحم الجزور … لا فرق بين قليله وكثيره وكونه نيئا وغير نيء" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر - والله أعلم - أن سبب الإلحاق هو دخول الأمر في عموم حديث البراء بن عازب (¬٢)، قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن الوضوءِ من لُحومِ الإبلِ، فقال: (تَوضَّؤوا منها) وسُئِلَ عن لُحوم الغَنَم، فقال: (لا توضَّؤوا منها) وسُئِلَ عن الصلاة في مَبَارِكِ الإبلِ، فقال: (لا) (¬٣).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في نقض الوضوء بأكل لحم الجزور، سواء كان قليلًا أو كثيرًا، نيئًا أو مطبوخًا، على ثلاثة أقوال: