الدليل الرابع: أن اشتراط الوفاء في غير بلد القرض يخرج عقد القرض عن موضوعه وهو الإرفاق، والقربة (¬١).
نوقش: بأن هذا مسلم لو كانت المنفعة متمحضة للمقرض، لكنها هنا مشتركة بين المقرض والمقترض، فلا تخرجه عن موضوعه (¬٢).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: الآثار الواردة عن الصحابة الدالة على جواز السُفْتَجة (¬٣)، فقد روي عن علي ﵁: "لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الْمَالَ بِالْمَدِينَةِ وَيَأْخُذَ بِإِفْرِيقِيَّةَ" رواه ابن أبي شيبة (¬٤)، وروي عن ابن عباس وابن الزبير ﵄ أنهما كانا "لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يُؤْخَذَ الْمَالُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، وَيُعْطَى بِأَرْضِ الْعِرَاقِ أَوْ يُؤْخَذَ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، وَيُعْطَى بِأَرْضِ الْحِجَازِ" رواه ابن أبي شيبة (¬٥)، وعند عبدالرزاق: "أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَسْتَلِفُ مِنَ التُّجَّارِ أَمْوَالًا، ثُمَّ يَكْتُبُ لَهُمْ إِلَى الْعُمَّالِ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ