(وأول ما أحدثه الناس النقط على الباء والتاء وقالوا: لا بأس به وهو نور له أي: ظهور له، ثم أحدثوا نقطًا ثلاثًا عند منتهى الآي، ثم أحدثوا الفواتح والخواتم كذا روى الأوزاعي (¬١) أيضًا عن يحيى بن أبي كثير (¬٢)، وقال: كان القرآن مجردًا في المصاحف) (¬٣)، ونقل الأوزاعي أيضًا عن قتادة (¬٤) أنه قال (بدأوا فنقطوا ثم خمَّسوا) (¬٥).
وأما الشكل فقد جعلوه نقطًا بالحمرة، ثم أحدث الخليل (¬٦) له هذه الصور لئلا يغلط العامة في قراءة الآيات والسور، ومن هنا كأنه قيل (¬٧): (العلم نقطة كثَّرها الجاهلون) (¬٨) أي: كان قليلًا يفهمه العاقلون فسبَّبَ كثرتَه الغافلون.