والحسن البصري وعاصم الجحدري وأبي إسحاق السبِيعي (¬١) وغيرهم (¬٢)، وأما قول أبي عمرو (¬٣): إنه لم يقرأ بذلك إلا يعقوب، فقال السخاوي: (قد دل ذلك على أنه لا محمل عنده لرسمه بالألف إلا قراءة يعقوب، وليس الأمر كذلك، بل الألف في يَسْأَلُونَ إنما كتبها من كتبها صورة للهمزة وإن كانت لا تصور (¬٤) غالبًا إذا كان قبلها ساكن، ولكن رسم الألف صورة للهمزة في هذا ونحوه جائز) (¬٥)، أي: في أصل وضع الخط العربي وغيره، وهذه الألف على ما في بعض المصاحف صورة الهمزة على ما قاله أحمد بن يحيى أبو العباس (¬٦)، وإن كان على خلاف القاعدة؛ لأن القياس: أن الهمزة متى كان قبلها ساكن لم يرسم لها صورة (¬٧).
ورسم في سبأ [آية: ٣]: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ بغير ألف في كل الرسوم (¬٨)، ولم يُقرأ