....................................................................................
خلافاً لزُفَرَ (¬١) ﵁، فإنَّ عنده لا يَدْخُلُ المرفقانِ والكعبانِ في الغَسل؛ لأنَّ الغايةَ لا تدخلُ تحتَ المغيَّا (¬٢).
ونحن نقول: إن كانت الغايةُ بحيثُ لو لم تدخلْ فيها كلمةُ: إلى، لم يتناولْها صدرُ الكلام، لم يدخلْ تحت المغيَّا، كاللَّيلِ في الصَّوم.
وإن كانت بحيثُ يتناولُها الصَّدرُ كالمتنازعِ فيه تدخلُ تحتَ المغيَّا (¬٣)، بناءً على أنَّ للنَّحويِّين في: إلى؛ أربعةُ مذاهب:
الأوَّل: دخولُ ما بعدَها فيما قبلها إلا مجازاً.
والثَّاني: عدمُ الدُّخولِ إلا مجازاً (¬٤).
والثَّالث: الاشتراك (¬٥).
والرَّابع: الدُّخولُ إن كانَ ما بعدها من جنسِ ما قبلها، وعدمُهُ إن لم يكن (¬٦).
فهذا المذهبُ الرَّابعُ يوافقُ ما ذكرنا في اللَّيل (¬٧) والمرافق (¬٨).