وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ
وعند مالكٌ (¬١) والشَّافِعِيُّ ﵃ في قولِهِ القديم (¬٢): هو طاهرٌ مطهِّر.
ونحن نقول: لو كان طاهراً لجازَ في السَّفرِ الوضوءُ به، ثمَّ الشُّربُ منه (¬٣): (أي لا يجوزُ الوضوءُ بالماءِ المستعمل، ولا الشُّرب) (¬٤)، ولم يقلْ أحد بذلك.
(وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر (¬٥) إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ).
اعلمْ أنَّ الدِّباغةَ هي إزالةُ رائحةِ النَّتنِ والرُّطوباتِ النَّجسةِ من الجلد، فإن كانت بالأدويةِ كالقَرظِ (¬٦) ونحوِهِ يطهرُ الجلدُ ولا تعودُ نجاستُهُ أبداً، وإن كانت بالتُّرابِ أو بالشَّمسِ يطهرُ إذا يَبِس، ثمَّ إن أصابَهُ الماءُ هل يعودُ نجساً؟
فعن أبي حنيفةَ ﵁: روايتان (¬٧).
وعن أبي يوسفَ (¬٨) ﵁: إن صارَ بالشَّمسِ بحيثُ لو تركَ لم يفسدْ كان دباغاً.
Rujukan halaman ini:شرح الوقاية - ت أبو الحاج، ج 2، ص 50 (SanadKitab #1125, hlm. urut 150)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.