لا إلى بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، وثمنِ ما يُعْتَقُ، ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ، ومملوكِه، وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ، ومملوكِه، وطفلِه، وبني هاشم، وهم آلِ
صدقةٍ جميعَ الأصناف، ولا أن يُعطى ثلاثةٌ من كلِّ صنف، فصارَ كقولِهِ: الصَّدقةُ للفقيرِ والمسكينِ … إلى آخره.
ولا يرادُ أنَّ الصَّدقةَ مقسومةٌ على هؤلاء؛ لأنَّها إن قُسِمَتْ على الأصناف، فما أصابَ الفقيرُ لا شكَّ أنه يُطلقُ عليه اسمُ الصَّدقة فيجبُ أن يكون مقسوماً أيضاً، (فيلزم التَّسلسلُ) (¬١) بخلاف (¬٢) ما إذا قال: ثُلْثُ مالي للفقراء والمساكين، فعُلِمَ أن المرادَ بيانُ المصارفَ لا القسمة.
(لا (¬٣) إلى بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، وثمنِ ما يُعْتَقُ (¬٤))؛ لأنَّه لا بُدَّ أن يملُكَ أحدُ المستحقِّين، فلهذا قال في «المختصر»: فيصرفُ إلى الكلّ أو البعضِ تمليكاً (¬٥).
(ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ): أي لا يُعطي أصلَه وإن عَلا، وفَرْعَه وإن سفل، ولا يُعطي الزَّوجُ زوجتَه، ولا الزَّوجةُ لزوجِها (¬٦)، (ومملوكِه): أي مملوكُ المزكِّي، (وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ (¬٧)، ومملوكِه): أي مملوكُ الغنيّ، والمرادُ غيرُ المكاتبِ إذ يجوزُ أن يؤدِّي إلى مكاتبِ الغَنِيّ، (وطفلِه): أي طفلُ الرَّجُلِ الغَنِيّ، (وبني هاشم، وهم: آلِ