فلو أحرمَ صبيٌّ فبلغ، أو عبدٌ فعتق، فمضى لم يؤدِّ فرضَه، فلو جدَّد الصَّبيُّ إحرامَهُ للفرضِ ثُمَّ وقفَ جازَ عنه بخلاف العبد، وفرضُهُ: الإحرام، والوقوفُ بعرفة، وطوافُ الزِّيارة. وواجبُهُ: وقوفُ جَمْع، والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار، وطوافُ الصَّدَر للآفاقي، والحَلْق.
فثمرةُ الخلاف أنَّه إن أدَّى بعد تمام (¬١) العامِ الأَوَّلِ يأثمُ بالتأخير عند أبي يوسف ﵁ خلافاً لمحمَّد ﵁.
(فلو أحرمَ صبيٌّ فبلغ، أو عبدٌ فعتق، فمضى لم يؤدِّ فرضَه، فلو جدَّد الصَّبيُّ إحرامَهُ للفرضِ ثُمَّ وقفَ جازَ عنه بخلاف العبد)؛ لأنَّ إحرامَ الصَّبيِّ لم يكن لازماً؛ لعدم الأهليَّة (¬٢)، واحرامَ العبدِ لازم، فلا يمكِنُهُ الخروجُ عنه بالشُّروعِ في غيرِه.
(وفرضُهُ:
الإحرام (¬٣)، والوقوفُ بعرفة (¬٤)، وطوافُ الزِّيارة (¬٥).
وواجبُهُ:
وقوفُ جَمْع)، وهو المُزْدَلِفَة (¬٦)، (والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار (¬٧)، وطوافُ الصَّدَر (¬٨) للآفاقي (¬٩)، والحَلْق.
(¬١) زيادة من ف.
(¬٢) أي لعدم أهلية اللزوم عليه؛ ولذا لو أحصر الصبي وتحلل لا دم عليه ولا قضاء ولا جزاء عليه لارتكاب المحظورات. ينظر: «فتح القدير» (٢: ٣٣٢ - ٣٣٣).
(¬٣) وهو النية والتلبية وما يقوم مقامهما، وهو شرط ابتداءً، وله حكم الركن انتهاءً حتى لم يجز لفائت الحج استدامته؛ ليقضي به من قابل. ينظر: «لباب المناسك» (ص ٤)، و «الدر المختار» (٢: ١٤٧).
(¬٤) أي الحضور ولو ساعة منذ زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر النحر ركنٌ. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ٢٦٣).
(¬٥) ويسمَّى طواف الركن، أو طواف الحج، أو طواف الإفاضة، ويتأدى ركنه بأربعة أشواط. ينظر: «الدرر الحسان في أحكام الحج والعمرة» (ص ٢٢ - ٢٣).
(¬٦) المُزْدَلِفة: وهي عَلَمٌ على البُقعَةِ لا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلامٌ إلاَّ لَمْحًا للصِّفَةِ في الأَصْلِ كَدُخُولِهَا فِي الحَسَنِ والعَبَّاس، وازْدَلَفَ السَّهْمُ إلى كذا اقْتَرَب، فلاقْتِرَابِهَا إلَى عَرَفَاتٍ وَأَزْلَفْتُ الشَّيْءَ جَمَعْته، وقيل: سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ من هذا لاجْتماعِ النَّاسِ بها. ينظر: «المصباح المنير» (ص ٢٥٥).
(¬٧) الجِمار: جَمْعُ جَمْرَةٍ، وهي الحِجَارَةُ مثلُ الحَصَى. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص ٣٣).
(¬٨) ويسمَّى طواف الوداع، وهو طواف البيت عند الرجوع إلى مكانه. ينظر: «مجمع الأنهر» (١: ٢٦٤).
(¬٩) للآفاقي: من آفاق السماء والأرض، واحده أُفِقٌ: وهي نَوَاحِيهَا، وَقَوْلُهُمْ وَرَدَ آفَاقِيَّ مَكَّةَ يَعْنُونَ به مَن هو خَارِجَ المَوَاقِيت، وَالصَّوَابُ أُفُقِيٌّ. ينظر: «المغرب» (ص ٢٧).