مع حربيٍّ بغصب، أو وديعة. وللفارسِ سهمان، وللرَّاجل سهم ويعتبرُ وقتُ المجاوزة، فمَن دخلَ دارَهم فارساً فنفَقَ فرسُه، فلُهُ سهمان: سهمُ فارس، ومَن دخلَها راجلاً فشرى فرساً، فله سهمُ راجل، ولا يسهمُ إلاَّ لفرس. ولا لعبد، وصبيّ، وامرأة، وذميّ، ورضخ لهم، والخمسُ للمسكين، واليتيم، وابنِ السَّبيل، وقُدِّمَ فقراءُ ذوى القربى عليهم ولا شيءَ لغنيِّهم، وذِكْرُ الله تعالى للتَّبرُّك، وسهمُ النَّبيِّ ﷺ سقطَ بموتِه
بغصب، أو وديعة.
(وللفارسِ سهمان، وللرَّاجل سهم) (¬١) ويعتبرُ وقتُ المجاوزة): أي يعتبرُ لاستحقاقِ سهمِ الفارسِ والرَّاجل وقتُ مجاوزةِ الدَّرب (¬٢)، وهو البابُ الواسعُ على السِّكَّة، والمضيقُ من مضائقِ الرُّوم، والمرادُ هاهنا مدخلُ دارِ الحرب، وعند الشَّافِعِيِّ (¬٣) ﵁ يعتبرُ وقتُ شهودِ الوقعة.
(فمَن دخلَ دارَهم فارساً فنفَقَ فرسُه): أي ماتَ فشهدَ الواقعةَ راجلاً، (فلُهُ سهمان: سهمُ فارس، ومَن دخلَها راجلاً فشرى فرساً، فله سهمُ راجل)، هذا عندنا، أمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬٤) ﵁ فعلى العكس، وسهمُ الفارسِ عنده أربعةُ أسهم.
(ولا يسهمُ إلاَّ لفرس): أى فرسٍ واحد، فَعُلِمَ من هذا أنَّه لا يسهمُ للبغلِ والرَّاحلة (¬٥).
(ولا لعبد، وصبيّ، وامرأة، وذميّ، ورضخ لهم)، الرَّضخُ: إعطاءُ القليل، والمرادُ هاهنا أقلُّ من سهمِ الغنيمة.
(والخمسُ للمسكين، واليتيم، وابنِ السَّبيل، وقُدِّمَ فقراءُ ذوى القربى عليهم ولا شيءَ لغنيِّهم، (وذِكْرُ الله) (¬٦) تعالى للتَّبرُّك (¬٧)، وسهمُ النَّبيِّ ﷺ سقطَ بموتِه