كالصّفي
كالصّفي (¬١))، هذا عندنا.
أمَّا عند الشَّافِعِيِّ (¬٢) ﵁ فيقسمُ على خمسةِ أسهم: سهمُ الرّسولِ ﵇ للخليفة.
وعندنا سقطَ بموتِه كما سقطَ الصّفي، فإنَّه كان للنَّبيِّ ﷺ أن يصطفيَ لنفسِهِ شيئاً من الغنيمة (¬٣).
وسهمُ ذوي القربى لهم: أي لبني هاشمَ وبني المطلب.
اعلم أنَّ النَّبيَّ ﷺ هو محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ المُطَّلب بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مناف، وكان لعبدِ منافٍ أربعةُ بنين: هاشم، والمطّلب، وعبدُ شمس، ونوفل، ولمَّا قسمَ رسولُ الله ﷺ غنائمَ خيبر، قسمَ خمسَ ذوي القربى بين بني هاشم، وبني المطلب، وكان عثمان ﵁ من أولادِ عبد شمس، وجبير بنِ مطعم من أولادِ نوفل، فكلَّما رسولَ اللهِ ﷺ فقالا: لا ننكر فضلَ بني هاشم لمكانِك الذي وضعَك اللهُ فيهم، ولكن نحن وأصحابُنا من بني المطلب إليك في النَّسبِ سواء فما بالكَ أعطيتَهم وحرمتَنا، فقال ﷺ: «إنَّهُم لَمْ يُفَارِقُونَي فِي الجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الإِسْلَام، وَشَبَّك بَيْنَ أَصَابِعِه» (¬٤)، فالشَّافِعِيُّ (¬٥) ﵁ يقسِّمُهُ كما قسمَ النَّبيُّ ﷺ.
ونحن نقولُ له: علَّلَ رسولُ الله ﷺ بصحبتِهم ونصرتِهم إيَّاه، فلم يبقَ بوفاتِه ﷺ،