ويتكرَّرُ العشرُ بتكرُّرِ الخارج.
فصل الجزية
ما وُضِعَتْ بصلحٍ لا تغيَّر، وحين غُلِبُوا وأُقِرُّوا على أملاكِهم توضعُ على كتابيٍّ ومجوسيٍّ ووثنيٍّ عجميٍّ ظَهَرَ غناه، لكلِّ سنةٍ ثمانيةٌ وأربعونَ درهماً، وعلى المتوسطِ نصفُها، وعلى فقيرٍ يكسبُ ربعَها
(ويتكرَّرُ العشرُ بتكرُّرِ الخارج)، بخلاف الخراج، فإنَّه لا يتكرَّر، واعلم أن الخراجَ نوعان: خراجٌ موظَّف، وهو الوظيفةُ المعيَّنةِ التي توضعُ على الأرضِ كما وضعَ عمرُ ﵁ على سوادِ العراق، وخراجُ مقاسمة، كربع الخارج، وخمسه، ونحوهما، فالذي لا يتكرَّر هو الموظَّف، أمَّا خراجُ المقاسمةِ فهو يتكرَّر كالعشر.
فصل الجزية
اعلم أنّ الجزيةَ نوعان:
جزيةٌ وضعَتْ بالتَّراضي، فتقدَّرُ بحسبِ ما يقعُ عليه الاتِّفاق.
وجزيةٌ يبتدأُ الإمامُ وضعَها إذا غَلَبَ عليهم.
(ما وُضِعَتْ بصلحٍ لا تغيَّر، وحين غُلِبُوا وأُقِرُّوا على أملاكِهم توضعُ على كتابيٍّ ومجوسيٍّ ووثنيٍّ عجميٍّ ظَهَرَ غناه) (¬١)، فيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬٢) ﵁، فإنَّه لا توضعُ عليه عنده، (لكلِّ سنةٍ ثمانيةٌ وأربعونَ درهماً): يأخذُ في كلِّ شهرٍ أربعةَ دراهم، (وعلى المتوسطِ نصفُها، وعلى فقيرٍ يكسبُ ربعَها): وعند الشَّافِعِيِّ (¬٣) ﵁ يوضعُ على كلِّ حالمٍ وحالمةٍ دينار، الفقيرُ والغنيُّ سواء.