باب البغاة
قومٌ مسلمونَ خرجوا عن طاعةِ الإمام إلى العود، وكشفَ شبهتَهم، فإن تحيَّزوا مجتمعين، حلَّ لنا قتالُهم بِدْءاً، ونُجْهِزُ على جريحِهم، ونَتَّبعُ مُولِّيهم إن لهم فئة، ومَن لا فلا
باب البغاة (¬١)
(قومٌ مسلمونَ خرجوا عن طاعةِ الإمام إلى العود، وكشفَ شبهتَهم، فإن تحيَّزوا مجتمعين، حلَّ لنا قتالُهم بِدْءاً): أي إن (¬٢) انحازسوا يعني مالوا إلى فئةٍ من المسلمين؛ ليستعينوا بهم، واجتمعوا، أو اتَّخذوا حيزاً: أي مكاناً واجتمعوا فيه، حلَّ لنا قتالُهم بدءاً خلافاً للشَّافِعِيِّ (¬٣) ﵁ فإنَّ قتلَ المسلمِ لا يجوزُ ابتداءً.
ونحن نقول: الحكمُ يدارُ على دليلِه، وهو تعسكرُهم واجتماعُهم، فإن صبرَ الإمامُ إلى أن يبدأوا، فربَّما لا يمكنُ دفعُ شرِّهم.
(ونُجْهِزُ على جريحِهم): أجهزَ على الجريح: أي أتمَّ قتلَه، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬٤) ﵁ أيضاً.
(ونَتَّبعُ مُولِّيهم إن لهم فئة): أي إن كان لهم فئة، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬٥) ﵁ أيضاً، (ومَن لا فلا): أي مَن لا فئةَ له لا نُجْهَزُ عليه حالَ كونِه جريحاً، ولا نتبعُهُ حالَ كونِه مولِّياً، لأنَّه لا يخافُ أن يَلْحَقَ بالفئةِ فلا ضرورةَ في قتلِه، فلا يقتلُ لكونِه مسلماً.