الملك الموكل بالنفخ في الصور قد التقمه:
وأخبرنا النبي ﷺ أنَّ صاحب الصور الذي وكله الله بالنفخ فيه قد التقمه.
قال النبيُّ ﷺ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ التَقَمَ صَاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ؟!» فقال المسلمون: يا رسول الله، فما نقول؟ فقال: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ رَبِّنَا» (¬١)
وهذا يدُلُّ على قرب قيام الساعة.
صاحب النفخ في الصور:
قال القرطبي ﵀: وَالْأُمَمُ مُجْمِعَةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَنْفُخُ فِي الصُّورِ إِسْرَافِيلُ ﵍ (¬٢).
وقال الحافظ ابن حجر ﵀: "اشْتُهِرَ أَنَّ صَاحِبَ الصُّورِ إِسْرَافِيلُ ﵍ وَنَقَلَ فِيهِ الْحَلِيمِيُّ الْإِجْمَاعَ" (¬٣).
وقت النفخ في الصور:
وقال النبي ﷺ مُبيِّنًا الوقتَ الذي يُنفَخ فيه في الصور: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ … » (¬٤) إلى آخر الحديث،
مدة ما بين النفختين:
وجاء عن النبي ﷺ بيانُ الفترة التي تكون بين النفختين، وأنها أربعون، لكن لا ندري أهي أربعون يومًا أم شهرًا أم سنة، كما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قال: «بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ»، قالوا: يا أبا هريرة، أربعون يومًا؟ قال: أبيت، قال: أربعون سنة؟ قال: أبيت، قال: أربعون شهرًا قال: أبيت -يعني لا أستطيع أن أجزم بشيء لا