فلانٌ، وعند ابن شبُرُمة (¬١) لا تندفع إلا بإقامة البينة، وعند أبي يوسف إن كان معروفًا [بالحيلة] (¬٢) لا تندفع، وإن كان صالحًا تندفع، فأمّا إذا قال الشهود نَعْرفه بوجهه ولا نَعْرفه باسمه ونسبه لا تندفع، عند محمدٍ وعند أبي حنيفة تندفع، وقيل القول الخامس إذا قال أودعنيه رجلٌ لا نَعرفه وقول الشهود نَعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه، قِسْم واحدٌ لا قسمين، أي: قولٌ واحدٌ لا قولين.
قوله: (سُرِقَ مِنِّي) لا تندفع الخُصومة؛ لأنَّ في [هذه] (¬٣) الدَّعوى الفعل على صاحب اليد، [فإذا] (¬٤) ادَّعى الفعل على صاحب اليد لا تندفع بقول صاحب اليد أنَّه أودعنيه فلانٌ؛ لأنَّ الفعل لا يقبل النَّقل لأنّ قوله سُرق منِّي مقامُ قوله سَرقْتَ؛ لأنّ إظهار السَّرقة أمرٌ شنيعٌ وهو منهيٌ، [بقوله] (¬٥) تعالى: ﴿أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ [النور: ١٩] الآية، فأمّا إذا قال المدَّعي غَصب منِّي فقال ذو اليد أودعنيه فلانٌ الغائب تندفع؛ لأنّه ليس هذا [يدَّعي] (¬٦) الفعل على صاحب اليد، [أي: لا يدَّعي الغصب على ذي