قوله: (في أَقْوات الآدَمِيِّين والبهائم) في قول أبي حنيفة، ﵀، فأمَّا [في] (¬١) قول أبي يوسف يتحقَّق الاحتكار في الثِّياب والذَّهب والفضَّة أيضًا، ومُدَّة الاحتكار عند البعض الشَّهر وقيل السَّنة، ولا يكون محتكرًا بأقلَّ من الشَّهر.
قوله: (ويكره بيع السِّلاح في أيام الفتنة)؛ لأنَّه يكون [في] (¬٢) تهييج الفتنة وهو حرامٌ، [لقوله] (¬٣) ﵇: (الفتنة نائمةٌ لعن الله من [أيقظها]) (¬٤) (¬٥)، فأمَّا [بيع] (¬٦) العصير لا بأس، لأنَّه تخلَّل فعل فاعلٍ مختارٍ أي: يصير خمرًا [بالعلاج] (¬٧) من الخَمَّار فلا يكون مضافًا إلى بائع العصير، فإن قيل في السِّلاح أيضًا تخلَّل فعل فاعلٍ [مختارٍ] (¬٨) ينبغي أن لا يكون مكروهًا، قلنا نعم [إلا أن] (¬٩) الفتنة تنشأ من عين السِّلاح، وفي العصير لا ينشأ من عين العصير بل بعد ما صار خمرًا، فيكون بيع السِّلاح أفضى [إلى الفتنة] (¬١٠) وأسرع إلى الفتنة فيكون مكروهًا.