وصورة السِّعايَة: بأن أَعْتَقَ عبدين قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ألفين.
وصورة الدراهم المُرْسَلَة أي: [غير] (¬١) المعيَّنة بأن أوصى لأحدهما ألفًا وللآخر ألفين.
والفَرْقُ لأبي حنيفة بين هذه الصُّور الثَّلاث وبين الموصَى له بجميع المال، مع الموصَى له بالثُّلث لا يضرب الموصَى له بجميع المال [وهنا يضرب صاحب الكثير؛ لأنَّ الوصيَّة بجميع المال] (¬٢) كما [وجد باطلٌ] (¬٣)، فأمَّا هذه الوصايا يمكن أن يكون جائزًا عند ظهور مالٍ آخر فيعتبر، فأمَّا الموصَى له بجميع المال وإن ظهر له مالٌ آخر لا [تصحُّ] (¬٤) الوصيَّة بجميع المال، كما إذا نذرت صوم يوم حيضها النَّذر باطل، فأمَّا إذا نذرت أن [تصوم] (¬٥) [يوم] (¬٦) غدًا فحاضت الغد صحَّ النَّذر، و (¬٧) تقضي الصومَ؛ لأنَّه صحَّ في مخرجه.
قوله: (إذا أوصى بنصيب ابنه باطل)؛ لأنَّه وصيةٌ بمال الغير، لأنَّ نصيب الابن ثبت بكتاب الله تعالى فلا يكون للغير ولايةٌ أنْ يأخذ ذلك،