قال: تحوَّل (¬١) الأذان، ولا تحول (¬٢) في الإقامة؛ لأنَّ القوم حاضرون ولا حاجة إلى التَّحويل، [أمَّا إذا لم يكن حاضرًا لا بدَّ من التَّحويل] (¬٣) … (¬٤) أمَّا (¬٥) إذا كان القوم ينتظرون له فيحوِّل أيضًا في الإقامة.
قوله: (الله أكبر، الله كبر) (¬٦) فقيل (¬٧): أنَّه علم لذاته (¬٨) … (¬٩)، وأكبر مأخوذٌ من كَبُرَ بمعنى عظيم، فإنَّه عظيم القدر، وأمَّا من كبر أي: أسن (¬١٠) ويراد به القديم ها هنا، وأكبر للتَّفضيل، وتقديره الله أكبر من كل ما اشتغلتم به، وعَمَلُهُ (¬١١) أوجب، فاشتغلوا بعمله (¬١٢)، واتركوا أعمال الدُّنيا، وكان السَّلف ﵀ إذا سمعوا ذكر الأذان تركوا كل شيءٍ كانوا فيه.
إذا ثبت هذا قلنا: إنَّما قدَّم المؤذنُ التَّكبير؛ لأنَّ المؤذِّن مؤتمنٌ، ويتبين بيان اعتقاده أنِّي مؤمنٌ، فإذا كان مؤمنًا يكون مؤتمنًا، فلأيِّ معنى