قوله: (فرائض الصَّلاة)، ولم يقل أركان الصَّلاة؛ لأنَّه لو قال: أركان الصَّلاة لا يمكن تعداد الفروض؛ لأنَّ (¬١) كل ركنٍ فرضٌ وليس كلُّ فرضٍ ركن، فإنَّ القيام والقراءة (¬٢) ركن وفرض، والقعدة الأخيرة فرضٌ وليس بركن؛ لأنَّ الركن داخل في الماهيَّة، والفرض صفة فالقعدة الأخيرة ينبغي أن يكون سنَّةً؛ لأنَّه (¬٣) بفعل النَّبي ﷺ، إلَّا أن [فعل النَّبي ﷺ] (¬٤) بيَّن المجمل، فيكون الحكم بعد البيان للمفسر لا للمفسر.
كما في المسح بعد بيان النَّبي ﷺ والمسح (¬٥) على الرَّأس فرضٌ [(بقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا﴾ (¬٦)] (¬٧) [إلَّا أنَّه] (¬٨) بيان المجمل وهو بعض الرَّأس، كذلك ها هنا بعد البيان يكون القعدة فرضًا بقوله: ﴿[وَأَقِمِ] (¬٩) الصَّلَاةَ﴾ (¬١٠) [فيكون العبرة للمبين لا للمبين] (¬١١).
ولا يقال: ينبغي أن يكون القعدة الأولى فرضًا؛ لأنَّه ثبت بفعل النَّبي