صلاة الجنازة لا تَفسُد صلاتُه، وإذا كانت صغيرةً أيضًا لا تَفسُد، وإذا لم يكن الإمام نوى إمامة النساء أيضًا لا تفسد، ولو كان بين الرَّجل (¬١) والمرأة حائل أيضًا لا تفسد، بأن كان مثل مقدمة الرجل ومؤخر الرجل وغلظه مثل غلظ الإصبع ويكون قدره قدر الذراع (¬٢)، وعند الشَّافعي ﵀ المحاذاة ليست بمفسدة (¬٣).
(¬١) زاد في (ب): "وبين".
(¬٢) شروط المحاذاة المفسدة تسعةٌ:
١ - كون المرأة مشتهاة، ولو كانت محرمًا للرجل أو زوجةً له، أو كانت ماضيًا كعجوز شوهاء.
٢ - كون المحاذاة بالسَّاق والكعب في الأصح وفي الدر: المعتبر المحاذاة بعضو واحد.
٣ - كون المحاذاة في أداء ركن عند محمد، أو قدره عند أبى يوسف، وفى الخانيَّة: إنَّ قليل المحاذاة وكثيرها مفسدٌ ونُسِبَ إلى أبي يوسف.
٤ - كون المحاذاة في صلاة مطلقة ولو بالإيماء، فلا تبطل صلاة الجنازة؛ إذ لا سجود لها، فهي ليست بصلاةٍ حقيقيةً وإنَّما هي دعاءٌ للميت.
٥ - كون المحاذاة في صلاةٍ مشتركةٍ من حيث التَّحريمة، وذلك باقتداء المصلِّي والمرأة بإمامٍ أو اقتدائها به.
٦ - كون المحاذاة في مكان متحد ولو حكما، فلو اختلف المكان بأن كانت المرأة على مكان عال بحيث لا يحاذي شيءٌ منه شيئًا منها لا تفسد الصَّلاة.
٧ - كون المحاذاة بلا حائل قدر ذراعٍ في غلظ أصبع، أو فرجة تسع رجلًا.
٨ - عدم إشارة المصلي إليها لتتأخر عنه فإن لم تتأخر بإشاراته فسدت صلاتها لا صلاته، ولا يكلف بالتقدم عنها لكراهته.
٩ - أن يكون الإمام قد نوى إمامتها، فإن لم ينوها لا تكون في الصَّلاة فانتفت المحاذاة.
ينظر: الشرنبلالي، حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي المصري الحنفي، مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح (ت: ١٠٦٩ هـ)، تح: نعيم زرزور، ط: المكتبة العصرية (١/ ١٢٢).
(¬٣) محاذاة الرَّجل المرأة في صلاة الجماعة لا يوجب بطلان صلاة واحدٍ منهما عند الشافعية.=