باب صلاة المسافر
في المسافر نوع رخصةٍ من سقوط بعض الأحكام، وفي سجود التِّلاوة نوع رخصةٍ وهو التَّداخل، فتكون (¬١) المناسبة موجودةً؛ لأنَّ باب المسافر ينبغي أن يقرب (¬٢) بباب المريض، من حيث أن كلَّ واحدٍ عذر، إلَّا أنَّه فصل بينهما بباب سجود التِّلاوة؛ لأنَّ المرض عذرٌ جبري، والسَّفر عذرٌ اختياري.
[أو نقول في المناسبة بينهما بعبارةٍ أخرى: أنَّه لمَّا فرغه من نقصاناتٍ بين السَّهو والمرض ومن وجه سجدت التِّلاوة منها، لأنَّها اختصارٌ على ركنٍ واحدٍ من الصَّلاة، ثمَّ اتبعها السَّفر؛ لأنَّه مسَطِّرٌ أي: منقص، وكان الثَّاني من تقرير حميد الدين الضرير (¬٣) ﵀ الإضافة كما مر من إضافة الشَّيء إلى محلِّه، أو إلى الفاعل.