الفعل؛ لأن يحفظ الفعل عن دخول الكسرة، [فأدغم الأولى في الثانية، فصار تحبين] (¬١)؛ لأن المحبة أمر باطن، فلابد من إقامة اللفظ مقامها، [فقولها] (¬٢): أحبك يقوم [المحبة؛ لأن اللفظ يدل على ما في الذهن] (¬٣) مقام المحباء، فأما إذا ذكر القلب بأن [قالت] (¬٤): إن كنت تحبني بقلبك، فإذا لم تكن المحبة في قلبها لا يقع عند محمد ﵀.
قوله: (فمات في العدة ورثت)، [فإنما] (¬٥) سمي هذا طلاق الفارّ؛ لأن الزوج فرّ من الله تعالى؛ لأن الله تعالى أوجب لها الإرث، وهو يُطلق؛ لأن لا ترث، فسمي هذا طلاق الفار باعتبار هذا، [وقال] (¬٦) الشافعي (¬٧) ﵀ لا ترث بالقياس؛ لأنها إذا ماتت لا ترث [الزوج من] (¬٨) المرأة، وبالقياس على ما إذا طلقت بسؤالها لا ترث بالإجماع، وبالقياس إذا لم تكن مدخولًا بها لا ترث، [و] (¬٩) بالقياس إذا مات بعد انقضاء عدتها لا ترث، وعند مالك ﵀ ترث ما لم [تزوج] (¬١٠) بزوج آخر، وهو آخر قولي الشافعي، وعلى قول ابن أبي ليلى ﵀ ترث، وإن تزوجت بزوج آخر،