فاللِّعان عندنا شهادات مؤكَّدات بالأيمان مُزكاة باللعن، فيجري اللِّعان في حقِّ من [جازت] (¬١) شهادته، وعند الشافعي أيمان، وكل من جاز عليه اليمين جاز [عليه] (¬٢) [اللعان] (¬٣)، واللعان [عندنا] (¬٤) من جانب الزوج [قام] (¬٥) مقام حدِّ القذف، ومن جانب المرأة قام مقام حد الزنا، ولهذا لا يثبت بالشهادة على الشهادة، ولا يثبت بشهادة [النساء] (¬٦) مع الرجال، ولا يثبت بكتاب القاضي إلى القاضي، والمحصنة إذا وُطئت بشبهة لا يجب بقذفها اللعان، كما لا يجب على الأجنبي بقذفها، ومطالبة المرأة شرطٌ، لأنَّه حقُّها.
قوله: (أو كافرًا) فعليه الحد إذا قذف امرأته، صورته إذا كانا ذميَّين فأسلمت المرأة [قبل] (¬٧) عرض الإسلام على الزوج قَذَفَ امرأتَهُ، فأما إذا قذف بعد إباء الإسلام لا لعان؛ لعدم بقاء [الزوجية] (¬٨) فيحدُّ لعموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور:٤] أي: يقذفون] (¬٩).
قوله: (ممن لا يحدُّ قاذفها) صورته بأن كانت صبية أو مجنونة أو