• أقوال أصحاب المذاهب:
١ - قال الكاساني: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَضْرِبَ الْمُحْرِمُ فُسْطَاطًا لِيَسْتَظِلَّ بِهِ عِنْدَنَا (¬١).
٢ - وقال ابن عبد البر: أجمعوا أن للمُحْرِم أن يَدخل تحت الخباء، وأن يَنزل تحت الشجرة.
واختلفوا في استظلاله على دابته وعلى المحمل، فمنعه مالك وأحمد (¬٢).
٣ - وقال النووي قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ: لَهُ أَنْ يَسْتَظِلَّ سَائِرًا وَنَازِلًا؛ لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَلِحَدِيثِ أُمِّ الْحُصَيْنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعَهُ. هَذَا مَذْهَبُنَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا (¬٣).
٤ - قال ابن قُدامة: ظاهر كلام أحمد أنه إنما كَرِه ذلك كراهة تنزيه؛ لوقوع الخلاف فيه، وقول ابن عمر، ولم يَرَ ذلك حرامًا، ولا موجبًا لفدية (¬٤).
• وذكر المرداوي في الاستظلال بالمحمل ونحوه روايتين:
إحداهما: يحرم، وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. قال الزركشي: هذا المشهور عن أحمد، والمختار لأكثر الأصحاب.
والراوية الثانية: يُكْرَه، اختارها المُصنِّف والشارح، وقالا: هي الظاهر عنه. وجَزَم به ابن رزين في شرحه، وصاحب «الوجيز». وصححه في تصحيح «المُحرَّر». قال القاضي موفق الدين: هذا المشهور (¬٥).