يُفضِي إلى الحرام فحرام. وذَكَر في كتاب الصلوات مكان الكراهة: الإساءة، والكراهة فُحش.
قلت: المراد من الكراهة التحريم ولا سيما في هذا الزمان لفساد أهله.
وفي «المدونة» (١/ ١٩٥): قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلنِّسَاءِ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ إِلَى الْعِيدَيْنِ، أَوْ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ؟ قَالَ: أَمَّا الْخُرُوجُ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَكَانَ يَقُولُ: لَا يُمْنَعْنَ. وَأَمَّا الِاسْتِسْقَاءُ وَالْعِيدان، فَإِنَّا لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ تَخْرُجَ كُلُّ امْرَأَةٍ مُتَجَالَّةٍ (¬١).
وفي «المجموع» (٤/ ١٩٧) للنووي:
وأما النساء فجَمَاعتهن في البيوت أفضل؛ لِما رَوَى ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن».
فإن أرادت المرأة حضور المساجد مع الرجال، فإن كانت شابة أو كبيرة تُشتهَى، كُرِه لها الحضور. وإن كانت عجوزًا لا تُشتهَى لم يُكرَه؛ لِما رُوي أن النبي ﷺ نهى النساء عن الخروج، إلا عجوزًا في منقليها.