هل يَقضي القاضي بعلمه؟
أما في الجَرح والتعديل، فنعم بالإجماع.
أما في الحقوق بين الناس فمختلف فيه، فالشافعي وأبو حنيفة على الجواز، ومالك وأحمد على المنع.
*-ومن أدلة الجواز حديث هند: إن أبا سفيان رجل شحيح.
ومن أدلة المنع حديث عائشة فيما أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (١٨٠٣٢) (¬١): عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاجَّهُ رَجُلٌ (¬٢) فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا، قَالَ: «لَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَلَمْ يَرْضَوْا، قَالَ: «فَلَكُمْ كَذَا وَكَذَا» فَرَضُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ» قَالُوا: نَعَمْ. فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا،