ورَوى الإمامُ أحْمَدُ بإسنادِهِ عن أبي موسى الأشْعَرِيِّ؛ قالَ: إنَّ الحاجَّ لَيَشْفَعُ في أربعِ مئةِ بيتٍ مِن قومِهِ، ويُبارَكُ في أربعينَ مِن أُمَّهاتِ البعيرِ الذي يَحْمِلُهُ، ويَخْرُجُ مِن خطاياهُ كيومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (¬١).
فإذا رَجَعَ مِن الحجِّ المبرورِ؛ رَجَعَ وذنبُهُ مغفورٌ ودعاؤُهُ مستجابٌ. فلذلكَ يُسْتَحَبُّ تلقِّيهِ والسَّلامُ عليهِ وطلبُ الاستغفارِ منهُ.
وتلقِّي الحاجِّ مسنونٌ.
وفي "صحيح مسلم" (¬٢): عن عَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ؛ قالَ: كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ، تُلُقِّيَ بصبيانِ أهلِ بيتِهِ، وإنَّهُ ﷺ قَدِمَ مِن سفرٍ، فسُبِقَ بي إليهِ، فحَمَلَني بينَ يديهِ ثمَّ جيءَ بأحدِ ابْنَي فاطِمَةَ، فأرْدَفَهُ خلفَهُ، فأُدْخِلْنا المدينةَ ثلاثةً على دابَّةٍ.
وقد وَرَدَ النَّهيُ عن ركوبِ ثلاثةٍ على دابّةٍ في حديثٍ مرسلٍ (¬٣)، فإنْ صَحَّ؛ حُمِلَ