ومنِّي الجودُ، أنا الكريمُ ومنِّي الكرمُ (¬١).
فاللهُ سبحانَهُ أجودُ الأجودينَ، وجودُهُ يَتَضاعَفُ في أوقاتٍ خاصَّةٍ كشهرِ رمضانَ:
وفيهِ أُنْزِلَ قولُهُ [تَعالى]: ﴿وَإذا سَألَكَ عِبادي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجيبُ دَعْوَةَ الدَّاعي إذا دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦].
وفي الحديثِ الذي خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وغيرُهُ: أنَّهُ يُنادي فيه منادٍ: "يا باغيَ الخيرِ! هَلُمَّ، ويا باغيَ الشَّرِّ! أقْصِرْ. وللهِ عتقاءُ مِن النَّارِ، وذَلكَ كلَّ ليلةٍ" (¬٢).
• ولمَّا كانَ اللهُ ﷿ قد جَبَلَ نبيَّهُ ﵇ على أكملِ الأخلاقِ وأشرفِها كما في حديثِ: أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبي ﷺ؛ قالَ: "إنَّما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صالحَ الأخلاقِ" (¬٣). وذَكَرَهُ مالكٌ في "الموطَّإ" بلاغًا. فكانَ رسولُ اللهِ ﷺ أجودَ النَّاس كلَهِم.
وخَرَّجَ ابنُ عَدِيٍّ بإسنادٍ فيهِ ضعفٌ مِن حديثِ أنَسٍ مرفوعًا: "ألا أُخْبِرُكُم بالأجودِ