﴿يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحديد: ١٦].
وَقالَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٣].
وَقالَ العِرْباضُ بنُ سارِتةَ: وَعَظَنا رسولُ اللهِ ﷺ موعظةً بليغةً وَجِلَتْ مِنها القلوبُ وذَرَفَتْ مِنها العيونُ (¬١).
وقالَ ابنُ مَسْعودٍ: نِعْمَ المجلسُ المجلسُ الذي تُنْشَرُ فيهِ الحكمةُ وتُرْجى فيهِ الرَّحمةُ؛ مجلسُ الذِّكرِ (¬٢).
وشَكا رجلٌ إلى الحَسَنِ قساوةَ قلبِهِ فقالَ: أدْنِهِ مِن الذِّكرِ.
وقالَ: مجالسُ الذِّكرِ مَحْياةُ العلمِ وتُحْدِثُ في القلبِ الخشوعَ.
القلوبُ الميِّتةُ تَحْيا بالذِّكرِ كما تَحْيا الأرضُ المَيْتةُ بالقَطْرِ.
بِذِكْرِ اللهِ تَرْتاحُ القُلوبُ … ودُنْيانا بِذِكْراهُ تَطيبُ
* وأمَّا الزُّهدُ في الدُّنيا والرَّغبةُ في الآخرةِ؛ فبما يَحْصُلُ في مجالسِ الذِّكرِ: مِن