النَّار". خرَّجه النسائي وابنُ ماجه والترمذي (¬١) وحسَّنَه.
وفي رواية للنسائي: "من قالهن في يومٍ أو في ليلةٍ أو في شهرٍ، ثم مات في ذلك اليوم أو في تلك الليلة أو في ذلك الشهر، غُفِرَ له ذنبه". ويُروى من حديث حذيفةَ عن النبي ﷺ قال: "مَنْ خُتم له بقولِ لا إله إلَّا الله دخل الجنَّة، ومن خُتِمَ له بصيام يومٍ أراد به وَجْهَ الله أدخلَه الله الجنة، ومَنْ (¬٢) خُتِمَ له بإطعام مسكينٍ أراد به وَجْهَ اللهِ أدخلَه الله الجنة" (¬٣).
كان السَّلَفُ يرون أن من مات عقيب (¬٤) عمل صالح كصيامِ رمضانَ، أو عقيبَ حجٍّ أو عمرةٍ، أنَّه يرجى له أن يدخلَ الجنة. وكانوا مع اجتهاهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة والاستغفار عند الموت، ويختِمُون أعمالَهم بالاستغفار وكلمةِ التوحيد.
لما احتُضِر العلاء بن زيادٍ (¬٥) بكَى، فقيل له: ما يُبكيكَ؟ قال: كنْتُ واللهِ أُحِبُّ أن أستقبلَ الموت بتوبةٍ. قالوا: فافعل رحمكَ الله. فدعا بِطَهُور فتطهَّر، ثم دعا بثوب له جديدٍ فلبسه، ثم استقبل القبلة، فأومأ برأسِه مرتين أو نحو ذلك، ثم اضطجع ومات. ولما احتُضِر عامر بن عبد الله بكَى، وقال: لمثل هذا المصرعِ فليعملِ العاملون، اللهم! إنِّي أستغفِرك من تقصيري وتفريطي، وأتوبُ إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلَّا الله. ثم لم يزل يردِّدُها حتى مات ﵀. وقال عمرو بن العاص