Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 67

  1. مجلس في فضل التذكير بالله تعالى ومجالس الوعظ
  2. الكلام على بناء الجنة

ما كان عليه ماءٌ فإنَّه مِسْكٌ، كما سبق. وسبَقَ أيضًا في بعض الروايات: حشيشُها الزَّعْفَرانُ، وهو نباتُ أرضِها وترابِها. فأمَّا حديثُ "ترابُها المِسْكُ" فقد قيل: إنه محمولٌ على ترابٍ يُخالِطُه الماءُ، كما تقدم. وقيل: إنَّ المرادَ أن ريحَ تُرابِها ريحُ المِسْكِ، ولونُه لونُ الزَّعفرانِ. ويَشهَدُ لهذا حديثُ الكوثَرِ: أن حالَه المِسْكُ الأبيضُ، فريحُه ريحُ المِسْكِ، ولونُه مشرِقٌ لا يُشْبِهُ لَوْنَ مِسْكِ الدُّنيا، بل هو أبيضُ. وقد يكون منه أبيضُ، ومنه أصفرُ، والله أعلم.

وفي "صحيح مسلم" من حديث أبي سعيد أن النَّبيَّ ﷺ سأل ابنَ صيَّادٍ (¬١) عن تُربةِ الجنَّةِ، فقال: دَرْمَكَةٌ (¬٢) بيضاءُ مِسْكٌ خالصٌ، فصدَّقه النَّبي ﷺ (¬٣). وفي روايةٍ أن ابنَ صَيَّادٍ سألَ النَّبيَّ ﷺ وصدَّقَه (¬٤). وفي "المسند" والترمذي عن البَراء بن عازب أن النَّبيَّ ﷺ قال: "تُرْبةُ الجنَّةِ دَرْمَكَةٌ. ثم سأل اليهودَ فقالوا: خُبزةٌ، فقال: الخبزُ من الدَّرْمَكِ" (¬٥).

والذي (¬٦) تجتمع به هذه الأحاديثُ كلُّها أن (¬٧) تربةَ الجنَّةِ في لونها بيضاءُ، ومنها (¬٨) ما يُشبِهُ لونَ الزَّعفرانِ في بهجته وإشراقِه، وريحُها ريحُ المِسْكِ الأَذْفَرِ الخالِصِ، وطعمُها طَعْمُ الخبز الحُوَّارى الخالِصِ. وقد يختَصُّ هذا بالأبيضِ منها، فقد اجتمعتْ لها الفضائلُ كلُّها، لا حَرَمنا اللهُ تعالى ذلك برحمتِه وكرمِه (¬٩).

وقوله ﷺ: "من يدخُلُها يَنْعَمُ لا يبأس، ويخلُدُ لا يموتُ، لا تَبْلَى ثيابُهم، ولا يَفْنَى شبابهُم" إشارة إلى بقاء الجنَّةِ وبقاءِ جميعِ ما فيها من النَّعيمِ، وأنَّ (¬١٠) صفاتِ أهلها الكاملة من الشباب لا تتغيَّرُ أبدًا، وملابسهم التي عليهم من الثياب لَا تبلَى

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت السواس، ص 67 (SanadKitab #1152, hlm. urut 60)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.