بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَبِهِ تَوفِيقِي
أحمدُ بن يُوسُف بن الحَسَن (a)، أبو العبَّاس الكَوَاشِيّ (¬١)
وكَوَاشَا قَلْعَةٌ حَصِيْنَةٌ من قِلَاعِ المَوْصِل، رَجُلٌ من الصَّالِحين الأخْيَار، والأوْلِيَاء الأبْرَار، عالمٌ فَاضِلٌ، فَقِيْهٌ كَامِل، عَارِفٌ بالنَّحو والتَّفْسِير، وسَمعَ الحَدِيْث اليَسِيْر.
وحَدَّثَ عن شَيْخنا أبي الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد الكَريِم المَعْرُوف بابنِ الأَثِيْر، وقرأ النَّحو على والده يُوسف، وشَيْخنا أبي الحَرَم مَكي بن ريَّان المَاكِسيْنِيّ.
وقَدِمَ علينا حَلَب، وأقام بالمَسْجِد المنسُوب إلينا، واجْتَمَعْتُ به ولم أسْمَعْ منه شيئًا لنُزُول سَنَده، وعاد من حَلَب إلى المَوْصِل، وانْقَطِع إلى اللّه في دُوَيْرة الصُّوْفيَّةِ بالجامع العَتِيق، ولَزِمَ العِبَادَة بها، وصَنَّف للقُرآن تفسِيرَيْن: مَطُوَّلًا ومُخْتصَرًا، وَقَفْتُ على المُخْتَصَر منهما، وهو حَسَن مُفِيْدُ.