على عِبَادِه، العالَم بخفيَّاتِ الغُيُوب، الخبَيرُ بضَمائر القُلُوب، المُبْدئ، المُعِيْدُ (¬١)، ﴿الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (¬٢)، الفَعَّال لِمَا يُريد (¬٣)، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (¬٤)، ﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾ (¬٥) ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (¬٦)، يَشْهَدُ بذلك كُله مع الشَّاهِدين، مُقرًّا بلِسَانهِ عن صِحَّةِ اعْتِقَاد وصِدْقِ يَقِيْن، ويتحمَّلُها عن المنَكِرين الجاحِدِيْنَ، ويُعِدُّها ليَوْم الدِّين، ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (¬٧)، ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (¬٨).
ويشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه ورَسُوله، أرْسَلَهُ ﴿بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (¬٩).
ويَشْهَدُ أنَّ الجَنَّة وجُمْلَةَ ما أعدَّ الله ﵎ فيها لأوْليَائه حَقٌّ، ويَسْأل مَوْلاه الكَرِيْمَ ﷻ، أنْ يَجْعلها مأْوَاهُ ومثْواهُ، فَضْلًا منه وكَرَمًا.
ويَشْهَدُ أنَّ النَّارَ، وما أعدَّهُ (a) الله فيها لأعْدَائهِ حَقٌّ، ويَسْأل مَوْلاهُ الكريمَ أنْ يُجيْرَهُ منها، ويُزَحْزِحَهُ عنها، ويجعَلَهُ من الفائزين الَّذين قال الله ﷿: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (¬١٠).