ويَشْهَدُ أنَّ صَلَاتَهُ ونُسُكَهُ ومَحْياهُ ومَمَاتَهُ لله رَبّ العالَمِين (¬١)، لا شَرِيكَ له، وبذلك أُمِر وهو من المُسْلمِيْن، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِين.
وأنّهُ رَضي باللهِ رَبًّا، وبالإسْلَام دِيْنًا، وبمُحَمَّدٍ نَبيًّا، وبالقُرْآن إمَامًا، على ذلك يَحْيا وعليه يَمُوتُ إنْ شَاءَ اللهُ ﷿.
ويَشْهَدُ أنَّ المَلائِكَة حَقٌّ، والنَّبِيِّينَ حَقٌّ، ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (¬٢).
ويَشْهَدُ أنَّ الله ﷾ قدَّر الخَيْر، وأمَر بهِ، ورَضِيه، وأحبَّهُ، وأرادَ كَونَهُ من فَاعلِهِ، ووعَد حُسْنَ الثَّوَاب على فِعْلِه، وقدَّر الشَّرَّ وزَجَر عنه ولَم يَرْضَهُ، ولَم يُحِبَّهُ وأرادَ كَوْنَهُ من مُرْتكبه غيرَ راضٍ به ولا مُحبٍّ له، تعالَى ربُّنا عمَّا يقُول الظّالِمُون عُلُوًّا كبيرًا، وتقدَّس عن أنْ يأمُرَ بالمَعْصِيَةِ أو يُحبَّها ويرْضَاهَا، وجَلَّ أنْ يَقْدِر العَبْدُ على فعْلِ شيءٍ لَم يُقَدِّرهُ (a) عليه، أو يَحْدُثَ من العَبْد ما لا يُريدُه ولا يَشَاؤُهُ.
ويَشْهَدُ أنَّ القُرْآنَ كتابُ اللهِ وكَلامُهُ، ووَحْيُهُ، وتنزيلُهُ، غيرُ مَخْلُوقٍ، وهو الّذي في المَصَاحِف مَكْتُوبٌ، وبالألْسنَة (b) مَقْروء، وفي الصُّدُور مَحْفُوظ، وبالآذان مَسْمُوع، قال اللهُ تعالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (¬٣)، وقال: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ (¬٤)، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ (¬٥)، وقال: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ (¬٦).