زَيْد، وشَهِدَ بَدْرًا، ونَزَل عليه رسُول الله ﷺ في مَنْزِله حين هَاجَرَ إلى المَدِينَة، فأقام في مَنْزِله حتَّى بنى مَسْجِدَهُ ومَسَاكنَهُ، وشَهِدَ مِع رسُول اللهِ ﷺ مَشَاهدَهُ كُلَّها، وآخَى النَّبيُّ ﷺ بينَهُ وبين مُصْعَب بن عُمَيْر، وشَهِدَ بعد ذلك مع عليّ بن أبي طَالِب الجَمَلِ وصِفِّيْن، ثمّ سَكَنَ دِمَشْقَ، فلَم يَزَل يَغْزُو الرُّوم حتَّى قُبِض في غَزْوةٍ غَزَاها مع يَزِيد بن مُعاوِيَة، ودُفِن في أصْلِ حِصْن القُسْطَنْطِينِيَّة سَنَة ثِنْتَيْن وخَمْسِين، وقد شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
ورَوَى عنهُ من الصَّحَابَة جَمَاعَةٌ منهم: المِقْدَامِ بن مَعْد يكَرِب، والبَرَاء بن عَازِب، وجابر بن سَمُرَة، وأبو أُمَامَةَ، وعبد الله بن يَزِيد الخَطْمِيّ.
وقد رَوَى أبو أَيُّوبَ عن رسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا كَثيْرًا.
أخْبَرَنا أبو الفُتُوح نَصْر بن أبي الفَرَجِ الحُصْرِيّ في كتابهِ إلينا من مَكَّة، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن عليّ الأَشِيْرِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الوَلِيد يُوسُفُ بن عَبْد العَزِيْز بن الدّبَّاغ، قال: أخْبرنا أبو مُحّمَّد عَبْدُ الرَّحمن بن عبْد العَزيْز بن ثَابَت، قال: أخْبَرَنا أبو عُمَر يُوسُف بن عَبْد الله بن عَبْد البَرِّ (¬١)، قال: خَالِد بن زَيْد بن كُلَيْب بن ثَعْلَبَة، أبو أَيُّوب الأنْصَاريّ النَّجَّارِيّ، من بني غَنْم بن مَالِك بن النَّجَّار، غَلَبَت (a) عليه كُنْيَتُهُ، أُمُّهُ هِنْد بنتُ سَعْد بن عَمْرو بن امْرئ القَيْس بن مَالِك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الخَزْرَج بن الحَارِث بن الخَزْرَج الأكْبَر، شَهِدَ العَقَبَةَ وبَدْرًا وسَائِر المَشَاهِد، وعليه نَزَل رسُول الله ﷺ في خُرُوجه من بني عَمْرو بن عَوف، حين قَدِمَ المَدِينَة مُهاجِرًا من مَكَّة، فلم يَزَل عنده