إليها أُختها؟ فقال الرَّجُل: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّالِحينِ (a) إلى ما شَوَّقْتَهُم إليهِ، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأنَس بن مَالِك، وكان معه: اذْهَبْ يا أنَسٌ إليه فقُل له: يقُولُ لكَ رسُول اللَّه ﷺ: اسْتَغفِر لي، فجاءَهُ أنَسٌ فبَلَّغَهُ، فقال له: يا أنسُ، أنتَ رسُول رَسُول اللَّه إليّ؟ فقال: كما أنْتَ، فرجعَ فاسْتَثَبتهُ، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُلْ لهُ: نَعَم، فقال له: اذْهَبْ فقُل لرسُول اللَّه -وفي حديث المَالِيْنِيّ: فقل له-: إنَّ اللَّه فَضَّلكَ على الأنْبِياء بمثْل ما فَضَّل به رَمَضَان على الشُّهُور، وفضَّلَ أُمَّتكَ على الأُمَم بمثْل ما فَضَّل (b) يَوْم الجُمُعَة على سَائر الأيَّام، فذَهَبُوا يَنْظرُونَ فإذا هو الخَضِرُ ﵇.
قال الحافِظُ (¬١): وقد رُوِي هذا الحَدِيْث عن أنَس، أخْبَرناهُ أبو القَاسِم تَمِيْم بن أبي سَعيْد (c) بن أبي العبَّاس، وأبو القَاسِم الشَّحَّامِيّ، قالا: أخْبَرَنَا أبو سَعْد أحْمَد بن إبْراهيم بن مُوسَى المُقْرِئ، ال: أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللَّه بن حَامِد الأصْبَهَانِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن الحُسَين الزَّعْفَرَانيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الفَضْل بن جَابِر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَّام المَنْبِجِيّ، قال: حَدَّثَنَا الوَضَّاح بن عَبَّادٍ الكُوْفيّ، عن عَام الأحْوَل، عن أنَس -زادَ الشَّحَّامِيّ: [ابن مَالك] (d) - قال: خَرَجْتُ مع النَّبِيّ ﷺ في بعض اللَّيالِي أحْمل له الطَّهُور إذ سَمِعَ مُناديًا، فقال: يا أنَسُ، صَهْ، فقال: اللَّهمَّ أعنِّي على ما يُنْجيني ممَّا خوَّفتني منه، فقال النَّبِيُّ ﷺ: لو قال أُخْتها معها؟ فكانَّ الرَّجُل لَقِنَ ما أرادَ رسُول اللَّه ﷺ، فقال: وارْزُقْنِي شَوْق الصَّادِقين إلى ما شَوَّقْتَهُم إليهِ، فقال النَّبِيُّ