عليّ بن يَحْيَى بن خَلَّاد، عن أَبِيهِ، عن عَمِّه، وهو رِفَاعَة بن رَافِع هذا، سَمِعْتُ أبي يَقُول ذلك.
ثُمَّ قال ابنُ أبي حَاتِم (¬١): رِفَاعَة بن رَافِع الزُّرَقِيّ الأنْصَاريِّ، رَوَى عن أنَسِ بن مَالِك، رَوَى عنهُ عُبَيْدُ اللّه بن عُمَر، سَمِعْتُ أبي يَقُول ذلك. فجَعَلهُما اثنين أيضًا كما تَرَى.
أنْبَأنَا أبو الفُتُوح بن أبي الفَرَج، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الأَشِيْرِيّ، قال: أخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْز، قال: أخْبَرَنَا أبو عُمَر بن عَبْد البَرّ (¬٢)، قال: رِفَاعَة بن رَافِع بن مَالِك بن العَجْلَان بن عَمْرو بن عَامِر بن زُريْق الأنْصَاريّ الزُّرَقِيّ، أُمّهُ أُمّ مَالِك بنتُ أُبَيِّ بن سَلُول، يُكْنَى أبا مُعَاذ، شَهِدَ بَدْرًا وأُحُدًا وسَائِر المَشَاهِد مع رسُول اللّه ﷺ، وشَهِدَ معه بَدْرًا أخوَاه خَلَّاد ومَالِك ابْنَا رَافِع، شَهِدُوا ثلاثتهم بَدْرًا، واخْتُلف في شُهُود أبيهم رَافِع بن مَالِك بَدْرًا، وشَهِدَ رِفَاعة بن رَافِع مَوْلَى عليّ الجَمَل وصِفِّيْن، وتُوفِّيَ في أوَّل إمارة مُعاوِيَة.
وذَكَرِ عُمَر بن شَبَّة، عن المَدَائِنِيّ، عن أبي مِخْنَف، عن جَابِر، عن الشَّعْبِيِّ، قال: لمَّا خَرَجَ طَلْحَة والزُّبَيْر كَتَبَت أُمّ الفَضْل بنت الحَارِث إلى عليِّ بخُرُوجهم، فقال عليّ: العَجَب لطَلْحَة والزُّبَيْر؛ إنَّ اللّه ﷿ لمَّا قَبَضَ رَسُوله ﷺ قُلْنا: نحنُ أهْلُه وأولياؤُه، لا يُنَازعُنا سُلْطانَه أحدٌ، فأبَى علينا قَوْمُنا فوَلَّوْا غيرنا، وأيمُ اللّه لولَا مَخَافَة الفُرْقَة وأنْ يَعُودَ الكُفْرِ، ويَبُور (a) الدِّين لغَيَّرنا، فصَبرنا على بَعْض الألَم، ثُمَّ لَم نَرَ بحَمْد اللّهِ إلَّا خَيْرًا، ثُمَّ وَثَبَ النَّاسُ على عُثْمان فقَتَلُوه، ثُمِّ بايعُوني ولَم أسْتَكْره أحَدًا، وبَايعَنى طَلْحَهُ والزُّبير، ولَم يَصْبِرَا شَهْرًا كَامِلًا حتَّى خَرَجا إلى العِرَاق نَاكِثَيْن، اللَّهُمَّ فخُذْهمُا بفِتْنَتِهما للمُسْلِمين.