ومَولدُه بدمشقَ يومَ الاثنينِ ثاني عَشَرَ ربيع الأوّلِ سنةَ ثلاثٍ وستِّ مئة.
وكانَ أديبًا، فاضلًا، قادِرًا على النَّظْم، مُكثِرًا منهُ، وأشعارُهُ كثيرةٌ، ومَدَحَ الأُمَراءَ (¬١) والكُبَراءَ، وصَحِبَ الشَّيخَ عَلِيًّا (¬٢) الحَريريَّ من سنةِ ثمانِ عَشْرةَ وستِّ مئة إلى حينِ تُوفِّي.
سَمِعتُ منهُ قَصيدَتَه النَّبويّةَ التي أوَّلُها:
غَنِّها باسمِ مَنْ إليهِ سُرَاها
٦٢٢ - وفي يوم الثُّلاثاءِ سادسَ عَشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي قاضي القُضاةِ مَجْدُ الدِّينِ أبو المَجْدِ عبدُ الرَّحمنِ (¬٣) ابنُ الصّاحب ما كَمالِ الدِّينِ عُمَر ابنِ القاضي نَجْم الدِّينِ أحمدَ بنِ هِبةِ الله بنِ مُحمدِ بنِ هِبةِ الله بنِ أحمدَ بنِ يحيى بنِ زُهَيْرِ بنِ هارونَ بنِ موسى بن عيسى بنِ عبدِ الله بنِ أبي جَرادةَ العُقَيْليُّ الحَنَفيُّ الحلبيُّ، المعروفُ بابنِ العَدِيم، بظاهرِ دمشقَ، ودُفِنَ من يومِه بالشَّرَفِ القِبْليِّ بتُربةٍ لهُ.
ومَولدُه بحلبَ في جُمادى الأولى سنةَ أربع عَشْرةَ وستِّ مئة.
وكانَ رجلًا فاضلًا، ديِّنًا، صَدْرًا كبيرًا كريمَ الطِّباع، مُحْسِنًا، ولِيَ المَناصِبَ الجَليلةَ، وماتَ وهو قاضي دمشقَ.