لقومٍ فكانوا هُمُ المنفدين … شَرابَهُمُ قَبْلَ إنفْادِهَا (¬١)
أنَثَ الشَّرابَ، حيثُ كان الخَمْرَ في المعنى، كما ذكَّرَ الكفَّ، حيثُ كان عضواً في المعنى، وهذا النحو كثيرٌ. ويجوزُ أنْ يكونَ جعلَ المُخَضَّبَ للرَّجُلِ؛ لأنَّك تقولُ: رجُلٌ مخضوبٌ إذا خُضِبَتْ يَدهُ، كما تقولُ مقطوعٌ إذا قُطِعَتْ يَدُه. فتقولُ (¬٢) على هذا: رَجُلٌ مُخَضَّبٌ إذا خُضِبَتْ يَدُهُ، ويقوِّي ذلك قولُ الشَّاعرِ:
[١٢٣] سقي العَلَمَ الفرْدَ الذي بجُنوبِهِ … غَزالانِ مكحولانِ مُخْتَضِبَانِ (¬٣)
فإِذا استقامَ ذلك، أمْكَنَ أنْ يُجْعَلَ قولُه: مُخَضَّبَاً، صفَةً لرجلٍ المنكُورِ (¬٤)، وإنْ شئْتَ جعلْتَه حالاً من الضميرِ المرفوعِ في: يَضُمُّ أو المجرورِ في قولهِ: (إلى) كَشْحيَهِ (¬٥) لأنَّهما في المعنى لرجُلٍ المنكورِ (¬٦).
ومن المؤنَّثِ قولُهُم: العَجُزْ، قالوا (¬٧): عَجْزٌ وعَجَزٌ وعُجُزٌ وعُجْزٌ.