خُبْزَ بُرٍّ وتمراً وسمناً، وقالت: كُلْ يا أبا العباس، فقد أمرني بهذا جَدِّي ﷺ، ومتى جُعْتَ فَأْتِ إلينا. (¬١)
ومنها: ما حكاه ابن أبي زرعة الصوفي محمد بن أحمد بن محمد (¬٢) قال:
سافرت مع أبي ومع أبي عبد الله بن خُفَيْف (¬٣) إلى مكة، فأصابتنا فاقة شديدة، فدخلنا مدينة الرسول /٣٤ ﷺ وبتنا طاوِينَ (¬٤)، وكنت دون البلوغ، فكنت أجيء إلى أبي غير دفعة وأقول: أنا جائع، فأتى بي إلى الحضرة وقال: يا رسول الله، أنا ضيفك الليلة (¬٥)، وجلس على المراقبة، فلما كان بعد ساعة رفع رأسه، وكان يبكي ساعة، ويضحك ساعة، فسئل عنه؟ فقال: رأيت رسول الله ﷺ، فوضع في يدي دراهم، وفتح يده، فإذا فيها دراهم! وبارك الله فيها إلى أن رجعنا إلى شِيراز (¬٦)، فكنا ننفق منها (¬٧).
ومنها: ما حكاه أحمد بن محمد الصوفي (¬٨) قال: تِهْتُ في البادية ثلاثة أشهر، فانسلخ جلدي، فدخلت المدينة، وجئتُ إلى النبي ﷺ، فسلَّمْتُ عليه